الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
المطلب الرابع: الأدلة والمناقشة، وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: أدلة القائلين بعدم صحة إمامة المرأة للرجال:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ (١).
وجه الاستدلال:
- أن الآية (قصرت من أن يكون لهن ولاية وقيام) (٢)، ف (الرجال قوامون على النساء، يقومون عليهن قيام الولاة على الرعية … ولذلك خُصّوا بالنبوة والإمامة والولاية وإقامة الشعائر، والشهادة في مجامع القضايا، ووجوب الجهاد والجمعة ونحوها، والتعصيب وزيادة السهم في الميراث، والاستبداد بالفراق) (٣).
- يؤيد ذلك ما صحّ عن عبد الله بن مسعود أنه كان إذا رأى النساء، قال: (أخّروهن حيث جعلهن الله)، وقال: (إنهن مع بني إسرائيل يصففن مع الرجال) (٤). ودلالته على المقصود، أي: أخروهن (كما أخرهن الله في الشهادات والإرث وجميع الولايات) (٥)، (وهو يفيد