Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٦٦٨

افتراض تأخرهن عن الرجال) (١)، (فإذا وجب تأخيرهن حرم تقديمهن) (٢)، لأن (الأمر بالتأخير أمر بالتقدم عليها ضرورة فإذا لم تؤخر ولم يتقدم فقد قام مقاماً ليس بمقام له فتفسد) (٣).

- ومما يقوي هذا المقصود قوله ﷺ: « … خير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها» (٤). فالمراد بالحديث: (صفوف النساء اللواتي يصلين مع الرجال) (٥)، (لما في ذلك من سترهن بمن تقدمهن) (٦)، فالمباعدة بينهما بالنظر أو السمع أو الشم مقصود شرعي ظاهر لئلا تقع الفتنة؛ ولذلك: «كان رسول الله ﷺ إذا سلم قام النساء حين يقضي تسليمه، ومكث يسيراً قبل أن يقوم»، قال ابن شهاب: (فأرى -والله أعلم- أن مكثه لكي ينفذ النساء قبل أن يدركهن من انصرف من القوم) (٧).

- (فإن رائحتها وزينتها وصورتها وإبداء محاسنها تدعو إليها؛ فأمرها أن تخرج تفلة، وأن لا تتطيب، وأن تقف خلف الرجال، وأن لا تسبح في الصلاة إذا نابها شيء، بل تصفق ببطن كفها على ظهر الأخرى، كل ذلك سدّاً للذريعة وحماية عن المفسدة) (٨)، فكيف يخالف هذا المقصود الشرعي بتجويز إمامتها للرجال؟!.

- (ولأن المرأة ناقصة عن الرجل وقد يكون في إمامتها افتتان بها) (٩)، و (الأنوثية نقص لازم مؤثر في سقوط وجوب الصلاة،