قياس قوله، ثم نسبه إليه جماعة من المتأخرين عنه، وأما الطبري فإن النسبة إليه محل نظر وبعضهم يطلق القول عنه في جواز إمامتها للرجل في الفرض والنفل مطلقاً وهذا لا يقبل مع مخالفته للإجماع إلا بنص ثابت عنه ولا يوجد، وبعضهم يجعل قوله مقيداً في التراويح إذا لم يكن قارئ غيرها وتقف خلف الرجال وهذا القول رواية عن أحمد وله سلف.
- فتبين أن هذا القول لا يكاد يثبت إلا عن أبي ثور، مع ضعفه حيث لم ينقل من كتاب له ولم ينقل باتصال عنه، إلا إن نقل الشافعية -وهم أصحابه- يقوي النسبة مع تردد في الجزم بها، مع احتمال المنقول عنه وأقوى الاحتمالات: أن رأيه فيما إذا صلى خلف من لم يعلم كونها امرأة، والجواز رواية عن أحمد في حال عجز الرجل عن القراءة في صلاة التراويح وتصلي خلفه، وهو موافق لرأي قتادة.
المسألة الثانية: أدلة القائلين بجواز إمامة المرأة للرجل:
استدل أصحاب هذا القول بأدلة منها:
١/ بحديث أم ورقة ﵂ وكانت قد جمعت القرآن: «وكان النبي ﷺ قد أمرها أن تؤم أهل دارها»، وكان لها مؤذن، وكانت تؤم أهل دارها (١).