الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
ونوقش هذا الاستدلال بأمور:
- قال أبو الفضل العراقي: (أما نفي الخطابي وابن بطال للخلاف في صحة التطوع مضطجعاً للقادر فمردود، فإن في مذهبنا وجهين: الأصح منهما الصحة، وعند المالكية فيه ثلاثة أوجه … وقد روى الترمذي بإسناده عن الحسن البصري جوازه … فكيف يدعي مع هذا الخلاف القديم والحديث= الاتفاق؟) (١).
- قال السهيلي (وليست بمسألة إجماع كما زعما، بل كان من السلف من يجيز للصحيح أن يتنفل مضطجعاً، منهم الحسن البصري، ذكر ذلك أبو عيسى الترمذي) (٢).
- قلت: أما أثر الحسن البصري-﵀ فأخرجه الترمذي قال: حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن أشعث بن عبد الملك، عن الحسن قال: (إن شاء الرجل صلى صلاة التطوع قائماً، وجالساً، ومضطجعاً) (٣)، وإسناده صحيح متصل.
- والعجب من قطع أبي العباس ابن تيمية وجزمه بالنفي في هذه المسألة، مع أن جدّه أبا البركات استحسن رأي الحسن، قال الزركشي: (وحسّنه أبو البركات) (٤)، ونص كلام الجد: (وهو قول الحسن البصري وهو مذهب حسن) (٥).