وهذان النقلان مفيدان في حديث وائل بن حجر حيث إنه جاء من طريق سفيان أيضاً، وفي معرفة مذهب إسحاق بن راهويه.
- وأما حديث عطاء فهو مرسل، والمرسل قسم من أقسام الحديث الضعيف، قال مسلم بن الحجاج في مقدمة صحيحه: (والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول أهل العلم بالأخبار ليس بحجة) (١).
وأجيب عن هذه المناقشة بأمرين:
- أن مرسل عطاء يشهد له حديث وائل بن حجر وحديث هلب ﵄ فهو بهما صحيح، هذا لمن لا يحتج بالمرسل إلا إذا روي موصولاً أو كان له شواهد (٢).
- أما من يحتج منهم بالمرسل مطلقاً -وهم الجمهور- فالاحتجاج به وحده ظاهر، فهو حجة عند الجميع (٣).
ويمكن الجواب عن هذا الجواب:
- بأن زيادة «على صدره» في حديث وائل بن حجر منكرة، وفي حديث هلب الطائي شاذة، والمنكر و الشاذ مما لا يعتبر فيهما بالشواهد (٤)، لأن الشاهد يشهد للضعيف غير شديد الضعف بأنه