عن الصحابة والتابعين، ولا من فتوى بعض التابعين كما قال الحسن، وابن سيرين: (لا بأس به أن تأخذ من طول لحيتك) (١)، قال ابن عبدالبر: (هذا ابن عمر روى «أعفوا اللحى» وفهم المعنى فكان يفعل ما وصفنا، وقال به جماعة من العلماء في الحج وغير الحج) (٢).
- وهذا هو المشهور عند الفقهاء في مختلف الأمصار، فعطاء في مكة، وطاووس في اليمن، والحسن في البصرة، وإبراهيم النخعي في الكوفة (٣)، ثم الأئمة الأربعة من بعدهم.
المسألة الثانية: أدلة القائلين بوجوب الأخذ من القبضة:
استدل الألباني على الوجوب بقاعدة هي:
(أن الفرد من أفراد العموم إذا لم يجر العمل به، دليل على أنه غير مراد منه) (٤)، أي: من العموم، فالأخذ من اللحية كان معروفاً عند السلف، وفيهم من روى الأمر بالإعفاء، فدل على أن عموم الترك، أو الترك المطلق للحية غير مراد شرعاً (٥).