Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٣١٨

يسلّم بذلك، ويردّه أن ابن عمر كان يمسك عن الأخذ للإحرام فقط، فهو يأخذ قبل شوال للعيد، وبعد الحج قضاء للتفث، ودليله ما في الموطأ أن عبدالله بن عمر: (كان إذا أفطر من رمضان، وهو يريد الحج، لم يأخذ من رأسه ولا من لحيته شيئاً، حتى يحج) (١)، قال الزرقاني: (طلباً لمزيد الشعث المطلوب في الحج) (٢)، قال ابن حجر: (الذي يظهر أن ابن عمر كان لا يخص هذا التخصيص بالنسك، بل كان يحمل الأمر بالإعفاء على غير الحالة التي تتشوه فيها الصورة بإفراط طول شعر اللحية، أو عرضه) (٣).

- ومما يدل على أن وصف النسك غير مؤثر، ما أخرجه مالك بلاغاً: (أنَّ سالم بن عبد الله كان إذا أراد أن يحرم دعا بالجلمين فقص شاربه. وأخذ من لحيته. قبل أن يركب. وقبل أن يهل محرماً) (٤).

- وعلى فرض التخصيص بالنسك؛ فإنه إذا شرع في النسك فلا يكون محرماً في غيره كحلق الرأس أو تقصيره.

- ثم إن سُلّم خصوصية ذلك بالنسك من فعل ابن عمر ﵁، فلا يُسلّم به من فعل أبي هريرة ﵁، ولا من قول الحسن والنخعي