Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٣٠٥

النهاية لا يدل على الوجوب … ولذا حذف الزيلعي لفظ يجب وقال وما زاد يقص) (١)، وقال في منحة الخالق: (وظاهر قول الهداية: (ولا يفعل لتطويل اللحية إلخ) يفيد الكراهة) (٢).

- وعند المالكية: لابأس بالأخذ من اللحية إذا طالت، بحيث خرجت عن المعتاد لغالب الناس، فيقتصر على ما تحسن به الهيئة، قال ابن عبدالبر: (روى أصبغ عن بن القاسم قال سمعت مالكاً يقول: لا بأس أن يأخذ ما تطاير من اللحية وشذ، وقال: فقيل لمالك: فإذا طالت جداً فإن من اللحى ما تطول؟ قال: أرى أن يؤخذ منها وتقصر) (٣)، قال النفراوي: (وحكم الأخذ الندب ف (لا بأس) هنا لما هو خير من غيره، والمعروف لا حد للمأخوذ) (٤)، هذا هو المعروف عند المالكية، قال العدوي: (ومقابل المعروف ما قاله الباجي: إنه يقص ما زاد على القبضة) (٥).

- وعند الشافعية: أن الأخذ المستحب إنما هو في النسك لمن لم يكن له شعر، قال الشافعي: (وإن كان الرجل أصلع، ولا شعر على رأسه، أو محلوقاً، أمرّ الموسى على رأسه، وأحب إليّ لو أخذ من لحيته، وشاربيه حتى يضع من شعره شيئاً لله) (٦)، قال النووي: (ونقله الأصحاب واتفقوا عليه) (٧)، واعترض على ذلك بعضهم (٨).