الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
المطلب الأول: صورةُ المسألةِ، وتحريرُ مَحَلِّ الشُّذوذِ:
القبضة لغة: مصدر قبض يقبض قبضاً، والقبض ضد البسط (١)، ومنه قول الله: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ﴾ (٢)، وقوله: ﴿صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ﴾ (٣)، ويدل القبض: على التجمع في الشيء، وعلى شيء مأخوذ، و على جمع الكف على الشيء (٤)، (والقبضة: ما أخذت بجمع كفك كله، فإذا كان بأصابعك فهي القبصة) (٥)، ومنه قوله تعالى: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ (٦)، أي: (أخذت ملء كفي من تُرَاب موطئ فرس جِبْرِيل ﵇ (٧).
والقبضة في الاصطلاح لا تختلف عن القبضة في اللغة وقرّبها بعضهم بأنها: (أربع أصابع مضمومة) (٨)، والقبضة من المقادير التي يُقدّر بها في مواضع يسيرة في الفقه منها: الأخذ من اللحية، وفي بعض مواضع الإطعام كما روي عن عمر، وابنه عبدالله ﵃ في صيد المحرم للجراد بأن فيه: (قبضة من طعام) (٩).