Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٣٠٤

والمقصود بقدر القبضة في اللحية: (هو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد على قبضته قطعه) (١).

ومما هو مهمٌ في فهم المسألة: معرفة مذاهب العلماء، وتحرير قول الأئمة الأربعة خاصة، في اللحية والسنة فيها، وحكم الأخذ منها، وهذا هو البيان المختصر لها:

- السنة في اللحية عند الحنفية: ألا تجاوز القبضة فما زاد عن قبضته سُنّ له جزه، قال ابن عابدين: (قال أصحابنا: الإعفاء تركها حتى تكث وتكثر والقص سنة فيها، وهو أن يقبض الرجل لحيته فما زاد منها على قبضة قطعها، كذلك ذكر محمد في كتاب الآثار عن أبي حنيفة قال: وبه نأخذ) (٢)، وعند الحنفية قول غير مشهور بوجوب الأخذ تأوله بعضهم؛ لإشكاله على المذهب، قال ابن نجيم: (وقد صرح في النهاية [شرح الهداية] بوجوب قطع ما زاد على القُبضة بالضم، ومقتضاه الإثم بتركه) (٣)، فقال بعضهم: أن المقصود (يحب) وليس (يجب)، ورُد ذلك بأنه خلاف الظاهر والمعهود في مثله استمعال (يستحب)، وقال الحصكفي: (إلا أن يُحمل الوجوب على الثبوت) (٤)، قال ابن عابدين: (يؤيده أن ما استدل به صاحب