- وأما في غير النسك؛ فلم أقف على نص فيه للشافعي، ونقل عنه العراقي بأنه خلاف الأولى (١)، وصرّح النووي ومن بعده من الشافعية بالكراهة، قال النووي: (الصحيح كراهة الأخذ منها مطلقاً بل يتركها على حالها كيف كانت) (٢)، قال الهيتمي: (ظاهر كلام أئمتنا كراهة الأخذ منها مطلقاً) (٣).
- وأما الحنابلة: فيجوز عندهم الأخذ مما زاد عن القبضة قال المرداوي: (ولا يكره أخذ ما زاد على القبضة. ونصه: لا بأس بأخذ ذلك. وأخذ ما تحت حلقه. وقال في المستوعب: وتركه أولى. وقيل: يكره) (٤)، والكراهة وجه في المذهب.
- أما نص أحمد فكما نقله المرداوي وغيره، و كما قال الخلال: (أخبرني محمد بن أبي هارون أن إسحاق [بن هانئ] حدثهم قال: سألت أحمد عن الرجل يأخذ من عارضيه؟ قال: يأخذ من اللحية ما فضل عن القبضة. قلت: فحديث النبي: «أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى»؟ قال: يأخذ من طولها، ومن تحت حلقه. ورأيت أبا عبد الله يأخذ من طولها ومن تحت حلقه) (٥)، وروى نحو ذلك