- فعلى ذلك يكون هذا الحديث موافقاً للأحاديث الأخرى في المسح على الخفين، وليس فيه مايعارض به، وبخاصة وأن التسخين وصفٌ خرج مخرج الغالب؛ فلا يؤخذ منه مفهوم مخالفة (١).
ومن الأدلة: أن الخف إنما شرع المسح عليه لغير متعة اللبس فلا تترك عزيمة غسل الرجلين لغير ضرورة (٢).
ونوقش هذا الاستدلال:
- (أن الخف لا يشترط في لبسه نية القربة فلا يضره فيه الرفاهية) (٣).
- ثم إن أدلة مشروعية المسح على الخفين وردت مطلقة، ولايجوز تقييد المطلق إلا بدليل، وتجويز الشارع للمسح على الخفين في غير السفر (٤)، مع مظنة ترفّه غير المسافر بلبس الخف (٥) دليل على إطلاق الحكم أيضاً (٦).