Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ١/ ٢٥٩

المسألة الثالثة: حُكم نسبة هذا الرأي إلى الشذوذ:

بعد عرض هذا الرأي ودراسته لاشك أن نسبته إلى الشذوذ غير صحيحة؛ فإنه لم يخالف نصاً، ولم يخرم إجماعاً، وله سلف فيما ذهب إليه من اشتراط الحاجة في جواز المسح على الخف وهو بعض رأي ابن عباس ﵁ و موافق لقول المالكية، وإن كان القول بعدم هذا الشرط أقوى وهو قول جمهور الصحابة والفقهاء (١)؛ إلا أنه كلما وجدت الحاجة كان الترخيص أولى (٢)؛ كما أنه لا يسن اللبس لأجل المسح، لكنَّ منع المسح من أجل ذلك محل نظر، كما قال ابن تيمية: (فمن تدبر ألفاظ الرسول ﷺ وأعطى القياس حقه: علم أن الرخصة منه في هذا الباب واسعة؛ وأن ذلك من محاسن الشريعة ومن الحنيفية السمحة التي بُعث بها) (٣)، والله أعلم.