Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٢٧٧

المطلب الأول: صورة المسألة وتحرير محل الشذوذ:

الجهاد في اللغة، مأخوذ من الجهد و (الجيم والهاء والدال أصله المشقة، ثم يحمل عليه ما يقاربه. يقال جهدت نفسي وأجهدت والجُهد الطاقة. قال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ﴾) (١)، و (تكرر لفظ الجَهد والجُهد في الحديث كثيراً، وهو بالضم: الوسع والطاقة، وبالفتح: المشقة، وقيل: المبالغة والغاية، وقيل: هما لغتان في الوسع والطاقة، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير) (٢).

وفي الشرع (الجِهادُ والمجاهدة: استفراغ الوسع في مدافعة العدو، والجِهَاد ثلاثة أضرب: مجاهدة العدو الظاهر، ومجاهدة الشيطان، ومجاهدة النفس (٣)، وتدخل ثلاثتها في قوله تعالى: ﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾) (٤)، هذا هو المعنى العام للجهاد، (ثم غلب في الإسلام على قتال الكفار ونحوه) (٥)، وهذا الاصطلاح الخاص، هو