الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
لايعرف له مخالف، وهي مسألة تتعلق بالأصل، وبعض المعاصرين يضطرب في اعتباره، أما الظاهرية فيطردون في عدم اعتباره.
- والقول المعاصر في المسألة له علاقة بقول ابن حزم من حيث عدم إيجاب الفدية أو الدم إلا في المنصوص (١)، لكن ابن حزم يبطل الحج بتعمد أي معصية ومنها ترك الواجب أو فعل المحظور ولا يفرق بين ترك الركن والواجب (٢)، وبهذا فارقه.
- ثم أخذ الشوكاني تقرير ابن حزم بعدم إيجاب الدم أو الفدية، وخففّه فلم يبطل حج من تعمّد المعصية حتى وإن كان ذلك بالوطء قبل التحلل، فلا بطلان ولا فدية، ثم أخذ بعض المعاصرين قول الشوكاني، وخالفوه في مسألة الوطء، وخالفوا ابن حزم في عدم البطلان، وخالفوا الجمهور في عدم الفدية، فأتى قولاً جديداً.
- فالشوكاني أول من قرر هذا التقرير العام، واطرد اطراداً شاذاً لم يسبق إليه (٣)، فلم يوجب الفدية حتى في تعمّد الجماع، وقال: (غايته أن فاعله إذا تعمد أثم … وإذا عرفت أنه لا دليل على أن