الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات
الجماع عمداً مبطل للحج، فكيف يبطل الجماع سهواً أو جهلاً؟) (١). وقال: (واعلم أنه ليس في الباب من المرفوع ما تقوم به الحجة والموقوف ليس بحجة) (٢)، ولم أقف من تابعه إلا صديق خان فقال: (فمن وطئ قبل الوقوف أو بعده، قبل الرمي أو قبل طواف الزيارة، فهو عاص يستحق العقوبة، وتغفر له بالتوبة، ولا يبطل حجه، ولا يلزمه شيء) (٣).
- وقد كان يلزم من تابعه من المعاصرين في هذه المسألة أن يتابعوه في هذا الفرع، و إلا كان اضطراباً في مسألة واحدة بابها واحد وهو قول الصحابي الذي ليس له مخالف، وقد قال ابن المنذر: (أعلى شيء روي فيمن وطئ في حجه، حديث ابن عباس: سئل ابن عباس: عن رجل وقع على امرأته وهو محرم فقال: عليهما الحج من قابل، ويتفرقان من حيث يحرمان، ولا يجتمعان حتى يقضيا حجهما، وعليهما الهدى) (٤).
- والشوكاني صرّح بعيب متابعة السلف في الحج، في سياقٍ كان الأصل فيه أن يكون مدحاً، حين قال: (وكثيراً من مسائل الحج قد قلّد فيه آخر هذه الأمة أولها، مع كونها مبنية على شفا جرفٍ هارٍ) (٥)، هكذا قال! وقال في التأصيل العام: (تقرر في الأصول أن قول الصحابي ليس بحجة، وليس في الباب إلا أقوال صحابة) (٦).