Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات قول الصحابي اضطرب بعض المعاصرين في اعتباره ولم يحتج به الظاهرية

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٢٤١

الجماع عمداً مبطل للحج، فكيف يبطل الجماع سهواً أو جهلاً؟) (١). وقال: (واعلم أنه ليس في الباب من المرفوع ما تقوم به الحجة والموقوف ليس بحجة) (٢)، ولم أقف من تابعه إلا صديق خان فقال: (فمن وطئ قبل الوقوف أو بعده، قبل الرمي أو قبل طواف الزيارة، فهو عاص يستحق العقوبة، وتغفر له بالتوبة، ولا يبطل حجه، ولا يلزمه شيء) (٣).

- وقد كان يلزم من تابعه من المعاصرين في هذه المسألة أن يتابعوه في هذا الفرع، و إلا كان اضطراباً في مسألة واحدة بابها واحد وهو قول الصحابي الذي ليس له مخالف، وقد قال ابن المنذر: (أعلى شيء روي فيمن وطئ في حجه، حديث ابن عباس: سئل ابن عباس: عن رجل وقع على امرأته وهو محرم فقال: عليهما الحج من قابل، ويتفرقان من حيث يحرمان، ولا يجتمعان حتى يقضيا حجهما، وعليهما الهدى) (٤).

- والشوكاني صرّح بعيب متابعة السلف في الحج، في سياقٍ كان الأصل فيه أن يكون مدحاً، حين قال: (وكثيراً من مسائل الحج قد قلّد فيه آخر هذه الأمة أولها، مع كونها مبنية على شفا جرفٍ هارٍ) (٥)، هكذا قال! وقال في التأصيل العام: (تقرر في الأصول أن قول الصحابي ليس بحجة، وليس في الباب إلا أقوال صحابة) (٦).