Skip to content

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات عقد النكاح لا فدية فيه بلا خلاف

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

علي الرميحي

Printed page ٢/ ١٢٣٩

- وهذا ما صرّح به عطاء فقال: (النسيان والجهالة سواء، ليس عليه في الثياب ولا في الطيب شيء، يقول: إذا لبس أو تطيب ناسياً) (١)، وهو امتداد لمدرسة ابن عباس كما سبق، والمقصود إظهار تفريقهم بين المسائل وأن ما ذُكر لا يستدرك عليهم.

- قال الإمام للشافعي: (من لبس ما ليس له لبسه قبل الإحرام، جاهلاً بما عليه في لبسه أو ناسياً لحرمه، ثم يثبت عليه أي مدة ما ثبت عليه بعد الإحرام، أو ابتدأ لبسه بعد الإحرام جاهلاً بما عليه في لبسه أو ناسياً لحرمه أو مخطئاً به، وذلك أن يريد غيره فيلبسه، نزع الجبة والقميص نزعاً ولم يشقه ولا فدية عليه في لبسه وكذلك الطيب قياساً عليه) (٢).

- وأما البراءة الأصلية فقد تكرر أنها آخر مدار الفتوى، ورتبتها متأخرة في الاستدلال، فلا يركن إليها إلا عند عدم الدليل، وقد توسّع بها بعض الظاهرية، فخالفوا الأمة في مسائل كبار؛ لاضطرابهم في الإجماع (٣)، وإغفالهم قول الصحابي في الاحتجاج.

سبب الخلاف:

- يظهر في سبب الخلاف هو عدم اعتبار قول الصحابي الذي