Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في حديث الضرير

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٥٣٨

النبي ﷺ، فليس يدل على جواز التوسل به بعد موته.

فنجيب: أن الدعاء هذا قد استعمله الصحابة والتابعون -أيضاً- بعد وفاته ﷺ، لقضاء حوائجهم، يدل عليه ما رواه الطبراني والبيهقي أن رجلاً كان يختلف على عثمان ﵁ زمن خلافته في حاجة -ولم يكن ينظر في حاجته- فشكى الرجل ذلك لعثمان بن حنيف، فقال له: ائت الميضأة فتوضأ، ثم ائت المسجد، فصل، ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبينا محمد نبي الرحمة، يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك لتقضي حاجتي، وتذكر حاجتك، فانطلق الرجل، فصنع ذلك، ثم أتى باب عثمان ﵁ فجاءه البواب، فأخذ بيده، وأدخله على عثمان، فأجلسه معه، وقال: اذكر حاجتك. فذكر حاجته، فقضاها، ثم قال له: ما كان لك من حاجة فاذكرها، فلما خرج الرجل من عنده لقي ابن حنيف، فقال له: جزاك الله خيراً، ما كان ينظر في حاجتي حتى كلمته لي، فقال ابن حنيف: والله ما كلمته، ولكن شهدت رسول الله ﷺ وقد أتاه ضرير فشكى إليه ذهاب بصره ... الحديث. فهذا توسل ونداء بعد وفاته ﷺ، على أن النبي ﷺ حي في قبرة، فليست درجته دون درجة الشهداء، الذي صرح الله تعالى بأنهم ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] ) .