Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في آية: ﴿فاستغاثه الذي من شيعته﴾

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٥١٨

الناس إنما أتوا١ من بعدهم عما جاءت به الرسل، وكونهم أجانب عنه، ليسوا من أهل الوراثة النبوية، فهم في ظلمات بعضها فوق بعض.

وهذه الآية الكريمة فيها الخبر٢ عن الإسرائيلي، لأنه استغاث موسى على القبطي الذي هو من عدوه، والأفعال العادية القائمة بفاعلها تنسب إليه، وتضاف إليه حقيقة، من إضافة الفعل إلى فاعله، فيقال: أكل وشرب، وقام وقعد، وقال وحكى، ودعا واستغاث، حقيقة لا مجازاً، بإجماع العقلاء، ولم يخالف في إضافة الأفعال إلى فاعلها حقيقة إلا من هو أجهل الناس، وأضلهم عن سواء السبيل، وهذا لم نقل بمنعه حتى يستدل علينا بالنسبة التي في الآية. مع أن الاستدلال بها يترجم عن جهل المعترض، وعدم فهمه عن الله، وقد نسب الرب ﵎ إلى أعدائه ما نسبوه إليه من اتخاذ الصاحبة والولد، وجعل الشركاء معه، والنسبة لا يستدل بها من يعقل ما يقول، بل الدليل في حكايته على وجه التقرير، وعدم الإنكار، قال تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ [البقرة:١١٦] ، وقال تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّه﴾ [التوبة: ٣٠] ،