Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في آية: ﴿ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك﴾

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٥١٤

فأقول: لو كان طلب الاستغفار منه ﷺ جائزاً بعد وفاته عند قبره، أو من مكان بعيد منه، أو كان مشروعاً لأمر به أمته، وحضهم عليه، ورغبهم فيه، ولكان الصحابة ﵃ وتابعوهم بإحسان أرغب شيء فيه، وأسبق إليه، ولم ينقل عن أحد منهم قط -وهم القدوة- بنوع من أنواع١ الأسانيد أنه جاء إلى قبره ليستغفر له، ولا شكا إليه، ولا سأله، وقد تقدم بيان هذا.

وأما قوله: (لا يقال إن الآية وردت في قوم معينين، فلا عموم لها ... ) الخ.

فأقول: نعم، الأمر كما أقر به الخصم في هذا٢ المقام، من أن الآية وردت في قوم معينين من أهل النفاق، يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً﴾ [النساء:٦١] فهي تعم ما وردت فيه، وما كان مثله، فهي عامة في حق كل من ظلم نفسه من كل منافق قيل به: تعال إلى ما أنزل الله وإلى الرسول، فصد عن الرسول صدوداً، وتحاكم إلى الطاغوت، ثم جاء الرسول في حياته،