Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في التوسل

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٥٤

إجمال واشتراك، غلط بسببه من لم يفهم مقصود الصحابة: يراد به التسبب به، لكونه داعياً، وشافعاً مثلاً، أو لكون الداعي محباً له، مطيعاً لأمره، مقتدياً به، فيكون التسبب إما بمحبة السائل له، واتباعه له، وإما بدعاء الوسيلة وشفاعته.

ويراد به الإقسام به، والتوسل بذاته، فلا يكون التوسل لا بشيء منه، ولا بشيء من السائل، بل بذاته أو بمجرد الإقسام به على الله. فهذا الثاني هو الذي كرهوه، ونهوا عنه.

وكذلك لفظ السؤال بالشيء قد يراد به المعنى الأول، وهو التسبب به لكونه سبباً في حصول المطلوب، وقد يراد به الإقسام.

وإذا تبين لك هذا فاعلم أن معنى التوسل في لغة الصحابة ﵃ وعرفهم أن يطلب منه الدعاء والشفاعة، فيكون التوسل والتوجه به في الحقيقة بدعائه وشفاعته، وهذا لا محذور فيه، بل هذا هو المشروع، كما في حديث: "الثلاثة الذين أووا إلى الغار" وهو حديث مشهور في "الصحيحين" فإنهم توسلوا إلى الله بصالح الأعمال، لأن الأعمال الصالحة هي أعظم ما يتوسل به العبد إلى الله تعالى، ويتوجه به إليه، ويسأله به، لأنه وعد