Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في بيان أن الإستغاثة من الدعاء

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٤٨

ضمير الفصل إنما يفيد قصر المسند على المسند عليه وكذا تعريف الخبر كما ذكره صاحب "المفتاح" وعليه الجمهور، فقولنا: الله هو الرازق مثلاً معناه لا رازق سواه ... ) الخ.

فيقال لهذا الملحد: نعم إذا كان الحصر أو القصر حقيقياً، فإنه من المعلوم إذا قلنا: الله هو الرازق، فمعناه حقيقة لا رازق سواه، وعلى هذا فقوله ﵇: "الدعاء هو العبادة" دال على أن العبادة مقصورة على الدعاء، فيكون المراد من الحديث: "أن العبادة ليست غير الدعاء ... " الخ.

فنقول: ليس الأمر كما توهمت، وإنما الحصر والقصر في هذا الحديث ادعائي، كما يستفاد من ضمير الفصل المقحم بين المبتدأ والخبر، والحصر -وإن كان ادعائياً- فهو يدل على أن الدعاء هو معظم العبادة، ومخها، وخالصها، وأجلها، وأشرفها.

ومثل هذا الحديث: الحديث الذي رواه أبو داود في "سننه" والإمام أحمد في "المسند" من حديث أبي بكرة أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ناس من أمتي بغائط يسمونه البصرة، عند يقال له: دجلة، يكون عليه جسر، يكثر أهلها، وتكون من أمصار المهاجرين –وفي رواية المسلمين: فإذا كان في آخر الزمان، جاء بنو قنطوراء،