Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في بيان أن الإستغاثة من الدعاء

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٤٦

[الجن:١٨] . وقال تعالى: ﴿لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ﴾ الآية [الرعد: ١٤] .

وأمثال هذا في القرآن في دعاء المسألة أكثر من أن يحصر، وهو يتضمن دعاء العبادة، لأن السائل أخلص سؤاله لله، وذلك من أفضل العبادات، وكذلك الذاكر لله، والتالي لكتابه، ونحوه، طالب من الله في المعنى، فيكون داعياً عابداً.

فتبين بهذا من قول شيخ الإسلام: أن دعاء العبادة مستلزم لدعاء المسألة، كما أن دعاء المسألة متضمن لدعاء العبادة.

وقد قال تعالى عن خليله: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً. فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [مريم:٤٨-٤٩] . الآية. فصار الدعاء من أنواع العبادة، فإن قوله: ﴿وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾ [مريم: ٤٨] . كقول زكريا: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ [مريم:٤] ، وقد أمر الله تعالى في مواضع من كتابه، كقوله: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً﴾ إلى قوله: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٥-٥٦] ، وهذا هو