Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في بيان سبب شرك الجاهلية

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٣٧

حياة ولا نشوراً، واعترفوا بذلك، قال الله تعالى: ﴿أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ أي: تتقون الشرك في العبادة، فإن الفاعل لهذه الأشياء هو الذي يستحق العبادة دون من سواه، فقول الكفار: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] ، كقول مشركي هذه الأزمان: لسنا نعبد إلا الله، ولكن ما قصدنا بزيارة قبورهم إلا التوسل بهم إلى الله تعالى، والتبرك بهم، لكونهم أحباء الله المقربين، الذين اصطفاهم واجتباهم.

وقوله: (فكيف يجوز للوهابية أن تجعل المؤمنين الموحدين مثل أولئك المشركين) .

فأقول: ما جعلت الوهابية المؤمنين الموحدين مثل المشركين، وإنما جعلت من فعل فعل المشركين مشركاً، لكونه حذا حذو أولئك في صرف خالص حق الله تعالى، ويزعم أنه ما أراد إلا الجاه والشفاعة منهم، لأنهم مقربون عند الله.

وقوله: (إذ لا شك أن المشركين إنما كفروا بسبب عبادتهم تماثيل الأنبياء والملائكة والأولياء، التي صوروها