Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في بيان سبب شرك الجاهلية

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٣١

جميع الأمة، تحذيراً لهم أن يفعلوا بنبيهم ﷺ فعل النصارى في عيسى، واليهود في العزير، كما قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد:١٦] .

وفي الصحيح عن ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلا تَذَرُنَّ وَدّاً وَلا سُوَاعاً وَلا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْراً﴾ [نوح:٢٣]- صارت الأوثان التي في قوم نوح في العرب بعد، أما "ود" فكانت لكلب بدومة الجندل. وأما "سواع" فكانت لهذيل. وأما "يغوث" فكانت لمراد، ثم لبني غطيف بالجرف عند سبا. وأما "يعوق" فكانت لهمدان. وأما "نسر" فكانت لحمير لآل ذي الكلاع:

هذه أسماء رجال صالحين في قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها أنصاباً، وسموها بأسمائهم، ففعلوا ولم تعبد، حتى إذا هلك أولئك ونسي العلم عُبدت.

قال ابن جرير ﵀: حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا مهران، عن سفيان، عن موسى بن محمد بن قيس، أن يغوث ويعوق ونسراً كانوا قوماً صالحين من بني آدم،