Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في أنواع الشرك، وجهل الملحد بها

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٢٦

فصل١

النوع الثاني: شرك من جعل معه آلهاً آخر، ولم يعطل أسماءه وربوبيته وصفاته، كشرك النصارىالذين جعلوه ثالث ثلاثة، فجعلوا المسيح إلهاً والله إلها، وأمه إلهاً، ومن هذا شرك المجوس القائلين بإسناد حوادث الخير إلى النور، وحوادث الشر إلى الظلمة.

قلت: فانظر إلى كلام شمس الدين ابن القيم، وإلى كلام هذا الملحد، حيث قال: (منها شرك الاستقلال، وهو إثبات إلهين مستقلين، كشرك المجوس، ومنها شرك التبعيض، وهو تركيب الإله من عدة آلهة، كشرك النصارى) ، وبهذا تعرف أنه ما عرف أنواع الشرك ولا أقسامه.

ثم قال ابن القيم: ومن هذا شرك القدرية القائلين بأن الحيوان هو الذي يخلق أفعال نفسه، وأنها تحدث بدون مشيئة الله وتقديره وإرادته، ولهذا كانوا من أشباه المجوس. ومن هذا شرك الذي حاج إبراهيم في ربه: ﴿إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي