Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في بيان جهل الملحد بمعنى العبادة

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٠٨

هذا١ يحصل ببركته وشفاعته كان هذا هو العبادة التي لا يستحقها إلا الله، فإن العبادة التي لا يستحقها إلا الله مع الإقرار بتوحيد الربوبية هي أفعال العبد الصادرة منه، كالدعاء والحب والخوف والرجاء والخضوع، والخشوع والإنابة والتوكل والمحبة، والتعظيم والاستغاثة والدعاء والالتجاء والاستعانة، والاستعاذة والذبح والنذر، وغير ذلك من أنواع العبادة التي اختص الله٢ بها دون من سواه، وهو المستحق لها دون من عداه، فمن صرف منها شيئاً لغير الله كان مشركاً، سواء اعتقد التأثير فيمن٣ يدعوه ويستغيث به، أو أنه مستحق لذلك، أو غير مستحق، أو لم يعتقد ذلك، وإن فر من تسمية فعله ذلك٤ شركاً، وتألهاً وعبادة، فإنه من المعلوم عند كل عاقل أن حقائق الأشياء لا تتغير بتغير أسمائها، فلا تزول هذه المفاسد بتغير أسمائها، كتسمية عبادة غير الله توسلاً وتشفعاً أو تبركاً، وتعظيماً للصالحين، وتوقيراً، فإن الاعتبار بحقائق الأمور لا بالأسماء