Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في حكم التوسل والإستغاثة والزيارة والشرك

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٠٥

وأيضاً فإن رسول الله ﷺ لما قال لهم: "قولوا لا إله إلا الله"، قالوا: ﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ [ص:٥] ، فالكفار الجهال يعلمون أن مراد النبي ﷺ بهذه الكلمة هو إفراد الله تعالى بالتعلق، والكفر بما يعبد من دون الله، والبراءة منه، وأن يكون الدين كله لله، فإذا صرف المشركون لمن يعتقدون فيه شيئاً من هذه العبادة كانوا بذلك مشركين، فكذلك من يزعم أنه مسلم، ويتلفظ بالشهادتين، ويقر بسائر الأركان إذا صرف من هذه العبادة شيئاً لغير الله كان مشركاً، ولا ينفعه اعتقاده أن الله إله واحد، وهو يعبد معه غيره، ولا تنفعه معرفته أن الأنبياء أنبياء، والأولياء أولياء وهو يشركهم في عبادة الله.