Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في حكم التوسل والإستغاثة والزيارة والشرك

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٠٣

يعلمون أنها صخرة كان يلت عليها السويق للحاج. فبعث الله١ محمداً ﷺ يجدد لهم دين أبيهم إبراهيم، ويخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله، ولا يصلح٢ منه شيء لا لملك مقرب، ولا نبي مرسل، فضلاً عن غيرهما.

وهؤلاء المشركون لم يعتقدوا في آلهتهم التي يدعونها من دون الله من الأصنام، والملائكة والأنبياء والأولياء والصالحين، أنهم يستحقون العبادة، ولا أنهم يخلقون شيئاً، ولا أنهم يملكون ضراً ولا نفعاً، ويعلمون أن الله هو الخالق الرازق، المحيي المميت، المدبر لجميع الأمور، ولكن لم يدخلهم ذلك في التوحيد الذي دعاهم إليه رسول الله ﷺ من إخلاص العبادة لله وحده لا شريك له، وأن يكون الدين كله لله، والنذر كله لله٣، والذبح كله لله، والاستغاثة كلها بالله، والالتجاء إليه وحده، والتوكل عليه، والخوف والرجاء منه، والدعاء كله لله، وجميع أنواع العبادة كلها لله.

فإذا عرفت أن إقرارهم بتوحيد الربوبية لم يدخلهم