Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في حكم التوسل والإستغاثة والزيارة والشرك

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٤٠١

بزيارة قبورهم والتوسل بهم إلى الله تعالى إلا التبرك بهم، لكونهم أحباء الله المقربين، الذين اصطفاهم واجتباهم فببركتهم يرحم عباده.

قالت الوهابية: إن اعتذاركم هو عين اعتذار المشركين عن عبادة الأصنام، فقد قال تعالى حكاية عن المشركين في اعتذارهم عن عبادة الأصنام ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣] . فالمشركون ما اعتقدوا في الأصنام أنها تخلق شيئاً، بل اعتقدوا أن الخالق هو الله تعالى، بدليل قوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [الزخرف:٨٧] . وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان:٢٥] ، فإنما حكم الله تعالى عليهم بالكفر لقولهم: ﴿لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ﴾ [الزمر: ٣] . قالت: وهكذا المتوسلون بالأنبياء والصالحين يقولون ما هو بمعنى قول المشركين: ليقربونا إلى الله زلفى.

قال العراقي: (والجواب من وجوه: الأول أن المشركين جعلوا الأصنام آلهة، والمسلمون ما اعتقدوا إلا إلها واحداً، فعندهم أن الأنبياء أنبياء، والأولياء أولياء، ليس إلا، فلم يتخذوهم آلة مثل المشركين) .