Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في فرية الملحد عليهم بنفي الإجماع

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٣٤٨

فأقول: هذا كذب على الوهابية، فإنهم ما كفروا كل مسلم عداهم، ولا كفروا بمجرد الزيارة لقبور الأنبياء والأولياء، وإنما كفروا من أشرك بالله في عبادته غيره، حيث نطق القرآن بتكفيره، وجاءت الأخبار الصحيحة عن رسول الله ﷺ بتكفير من فعل ذلك، سواء زار القبور أو لم يزر.

وأما دعواه: إجماع الأمة على أن من نطق بالشهادتين أجريت عليه أحكام الإسلام. فهذه دعوى كاذبه خاطئة، فإن الصحابة ﵃ أجمعوا على قتال من منع الزكاة، وسموهم أهل الردة، وقاتلوا بني حنيفة، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، لكن لما أشركوا مسيلمة الكذاب في النبوة، وصدقوه أنه قد أشرك في النبوة مع النبي ﷺ: كفروهم.

فإذا كان من أشرك مسيلمة الكذاب١ في النبوة يكون كافراً، فكيف لا يكفر من أشرك مخلوقاً في عبادة الخالق سبحانه، وجعله نداً لله، يستغيث به كما يستغيث بالله، ويدعوه مع الله، ويرجوه، ويلجأ إليه في جميع مهماته، ويذبح له، وينذر له مع الله؟!