Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في زعم الملحد تقديم العقل لأنه الأصل

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٣٣٢

أنه رسول أو لم يعلموا، وما أخبر به فهو حق، وإن لم يصدقه الناس، وما أمر به عن الله فالله آمر به وإن لم يطعه١ الناس، فثبوت الرسالة في نفسها، وثبوت صدق الرسول، وثبوت ما أخبر به في نفس الأمر ليس٢ موقوفاً على وجودنا٣ [فضلاً عن أن يكون موقوفاً على عقولنا] ٤، أو على الأدلة التي نعلمها بعقولنا. وهذا كما أن وجود الرب تعالى وما يستحقه من الأسماء والصفات ثابت في نفس الأمر، سواء علمناه أو لم نعلمه.

فتبين بذلك أن العقل ليس أصلاً لثبوت الشرع في نفسه، ولا معطياً له صفة لم تكن له، ولا مفيداً له صفة كمال، إذ العلم مطابق للمعلوم المستغني عن العلم، تابع له، ليس مؤثراً فيه.

فإن العلم نوعان: أحدهما: العملي، وهو ما كان شرطاً في حصول المعلوم، كتصور أحدنا لما يريد أن يفعله، فالمعلوم هنا متوقف على العلم به، محتاج إليه.

والثاني: الخبري النظري، وهو ما كان المعلوم غير