Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في زعم الملحد تقديم العقل لأنه الأصل

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٣٢٩

وأيضاً فإن الناس متفقون على أن كثيراً مما جاء به الرسول معلوم بالاضطرار من دينه، كإيجاب١ العبادات، وتحريم الفواحش، والظلم وتوحيد الصانع، وإثبات المعاد، وغير ذلك.

وحينئذ فلو قال قائل: إذا قام الدليل القطعي على مناقضة هذا فلا بد من تقديم أحدهما، فلو قدم هذا السمعي قدح في أصله، وإن قدم العقلي لزم تكذيب الرسول فيما علم بالاضطرار أنه جاء به، وهذا هو الكفر الصريح، فلا بد لهم من جواب عن هذا.

والجواب عنه: أنه يمتنع أن يقوم عقلي قطعي يناقض هذا.

فتبين أن كل ما قام عليه دليل قطعي سمعي يمتنع أن يعارضه قطعي عقلي. ومثل هذا الغلط٢ يقع فيه كثير من الناس، يقدرون تقديراً يلزم منه لوازم، فيثبتون تلك اللوازم، ولا يهتدون لكون ذلك التقدير ممتنعاً، والتقدير٣ الممتنع قد يلزمه لوازم ممتنعة، كما في قوله تعالى: ﴿لَوْ