Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في زعم الملحد تقديم العقل لأنه الأصل

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٣٢٤

به الأنبياء والمرسلون -صلوات الله وسلامه عليهم- في صفات الله تعالى، وغير ذلك من الأمور التي أنبأوا بها، وظن هؤلاء أن العقل يعارضها، وقد يضم بعضهم إلى ذلك أن الأدلة السمعية لا تفيد اليقين.. إلى أن قال:

ومثل هذا القانون الذي وضعه هؤلاء يضع١ كل فريق لأنفسهم قانوناً فما جاءت بها الأنبياء عن الله، فيجعلون الأصل الذي يعتقدونه ويعتمدونه هو ما ظنوا أن عقولهم عرفته، ويجعلون ما جاءت به الأنبياء تبعاً، فما وافق قانونهم قبلوه، وما خالفه لم يتبعوه.

وهذا يشبه ما وضعه النصارى من أمانتهم التي جعلوها عقيدة إيمانهم، وردوا نصوص٢ التوراة والإنجيل إليها، لكن تلك الأمانة اعتمدوا فيها على ما فهموه من نصوص الأنبياء، أو ما بلغهم عنهم، وغلطوا في الفهم أو في تصديق الناقل، كسائر الغالطين ممن يحتج بالسمعيات، فإن غلطه إما في الإسناد، وإما في المتن، وأما هؤلاء فقد وضعوا قوانينهم على ما رأوه٣ بعقولهم، وقد غلطوا في الرأي٤ والعقل، فالنصارى أقرب إلى تعظيم الأنبياء والرسل من هؤلاء، لكن النصارى يشبههم