Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في إثبا الصفات وأنه لا يقتضي التجسيم

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٢٦٣

شيئاً من الصفات لكون إثباته تجسيماً وتشبيهاً يقول له المثبت: قولي فيما أثبته من الأسماء والصفات كقولك فيما أثبته من ذلك، فإن تنازعا في الصفات الخبرية أو العلو أو الرؤية ونحو ذلك، وقال له: هذا يستلزم التجسيم والتشبيه، لأنه لا يعقل ما هو كذلك إلا الجسم، قال له المثبت: لا يعقل ما له حياة وعلم وقدرة وسمع وبصر وكلام وإرادة إلا ما هو جسم، فإذا جاز لك أن تثبت هذه الصفات، وتقول الموصوف بها ليس بجسم جاز لي مثل ما جاز لك من إثبات تلك الصفات، مع أن الموصوف بها ليس بجسم فإذن جاز أن يثبت مسمى بهذه الأسماء ليس بجسم.

فإن قال له: هذه معان وتلك أبعاض. قال له: الرضا والغضب والحب والبغض معان، واليد والوجه وإن كان بعضاً فالسمع والبصر أعراض لا تقوم إلا بجسم١ فإن جاز لك إثباتها مع أنها ليست أعراضاً ومحلها ليس بجسم جاز لي إثبات هذه مع أنها ليست أبعاضاً.

فإن قال نافي الصفات: أنا لا أثبت شيئاً منها. قال له: أنت أبهمت الأسماء، فأنت تقول: هو حي عليم، ولا يعقل حي عليم قدير إلا جسماً. وتقول: إنه هو ليس