الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق
الكلام فيه لرد معقولاتهم الفاسدة بالنقل والعقل، وإذا كان أصله ومادته كذلك فبطلانه معلوم بالاضطرار من دين الإسلام عقلاً ونقلاً.
قال شيخ الإسلام ﵀ في تفسير سورة الإخلاص ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ بعد كلام له سبق: وكان الذين امتحنوا أحمد ﵀ وغيره من هؤلاء الجاهلين، فابتدعوا كلاماً متشابهاً نفوا به الحق، فأجابهم أحمد لما ناظروه في المحنة وذكروا الجسم١ ونحو ذلك، فأجابهم بأني أقول كما قال الله تعالى: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الاخلاص:١-٢] .
وأما لفظ الجسم فلفظ مبتدع محدث، ليس على أحد أن يتكلم به البتة، والمعنى الذي يراد به مجمل ولم تبينوا مرادكم حتى نوافقكم على المعنى الصحيح، فقال: ما أدري ما تقولون لكن أقول: ﴿اللَّهُ أَحَدٌ. اللَّهُ الصَّمَدُ. لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ. وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ ، يقول: ما أدري ما تعنون بلفظ الجسم، فأنا لا أوافقكم على إثبات لفظ ونفيه إذا لم يرد الكتاب والسنة بإثباته ولا نفيه إن لم