Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في زعم الملحد أن إثبات الصفات تجسيم

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ٢٣٧

سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر:٦٧] ورسول الله ﷺ يقول هكذا بيده يحركها، ويقبل بها ويدبر، يمجد الرب تعالى نفسه: "أنا الجبار، أنا المتكبر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم"، فرجف برسول الله ﷺ المنبر حتى قلنا: ليخرّن به١ انتهى.

وهذه الأحاديث تدل على عظمته ﷾، وتبين أن الله تعالى على عرشه، ولم يقل النبي ﷺ في شيء منها: إن ظاهرها غير مراد، وإنها تدل على تشبيه صفات الله بصفات خلقه، ولو كان هذا حقاً لبلغه أمته، فإن الله أكمل به الدين، وأتم به النعمة، فبلغ البلاغ المبين، وصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه ومن يتبعهم إلى يوم الدين، وتلقى الصحابة ﵃ عن نبيهم ﷺ ما وصف به ربه من صفات كماله، ونعوت جلاله، فأمنوا به، وآمنوا بكتاب الله، وما تضمنه من صفات ربهم جل وعلا.

وهذا الملحد الجاهل جعل ما تضمن كتاب الله وسنة رسوله أبعاضاً، وسمى إثبات علو الله على عرشه،