Skip to content

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق فصل في بيان جهمية الملحد وسنية الشيخ

الضياء الشارق في رد شبهات الماذق المارق

سليمان بن سحمان

Printed page ١٩٥

وقال أبو عثمان الصابوني: فلما صح خبر النزول عن رسول الله ﷺ أقر به أهل السنة، وقبلوا الخبر، وأثبتوا النزول على ما قاله رسول الله ﷺ، ولم يعتقدوا تشبيهاً له بنزول خلقه، وعلموا وعرفوا وتحققوا واعتقدوا أن صفات الرب ﵎ لا تشبة صفات الخلق، كما أن ذاته لا تشبه ذوات الخلق تعالى الله عما يقولون المشبهة والمعطلة علوا كبيرا، ولعنهم الله لعنا كثيراً١.

وقال الإمام العارف معمر بن أحمد الأصبهاني شيخ الصوفية في حدود المائة الرابعة قال: أحببت أن أوصي أصحابي بوصية من السنة، وموعظة من الحكمة، وأجمع ما كان عليه أهل الحديث والأثر بلا كذب، وأهل المعرفة والتصوف من المتقدمين والمتأخرين قال فيها: وأن الله استوى على عرشه بلا كيف ولا تشبيه ولا تأويل، والاستواء معقول٢، والكيف فيه مجهول، وأنه ﷿ البائن عن خلقه، والخلق منه بائنون، بلا حلول ولا ممازجة، ولا اختلاط ولا ملاصقة، لأنه الفرد بائن من الخلق، الواحد الغني عن الخلق، وأن الله ﷿ سميع بصير، عليم خبير، يتكلم ويرضى ويسخط، ويضحك ويعجب، ويتجلى لعباده يوم القيامة ضاحكاً وينزل كل ليلة إلى سماء