Skip to content

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس) القسم الأول: عقيدة الشيخ وبيان حقيقة دعوته ورد ما ألصق به من التهم الرسالة الخامسة عشره: رسالته إلى أسماعيل الجراعي

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٠١

فما تسأل عنه من الاستقامة على الإسلام، فالفضل لله، وقال رسول الله ﷺ: " بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ " ١.

وأما القول: إنا نكفّر بالعموم، فذلك من بهتان الأعداء الذين يصدون به عن هذا الدين؛ ونقول: سبحانك هذا بهتان عظيم! وأما الصالحون، فهم على صلاحهم، ﵃، ولكن نقول: ليس لهم شيء من الدعوة، قال الله: ﴿وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً﴾ ٢.

وأما المتأخرون، ﵏، فكتبهم عندنا، فنعمل بما وافق النص منها، وما لا يوافق النص لا نعمل به.

فاعلم، رحمك الله، أن الذي ندين به، وندعو الناس إليه: إفراد الله بالدعوة، وهي دين الرسل؛ قال الله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلاَّ اللَّهَ﴾ ٣. فانظر، رحمك الله، ما أحدث الناس من عبادة غير الله، فتجده في الكتب. جعلني الله وإياك ممن يدعو إلى الله على بصيرة كما قال الله لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٤. وصلى الله على محمد.