الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس)
الرسالة السابعة والعشرون: رسالته إلى عامة المسلمين
...
-٥- الرسالة السابعة والعشرون
﷽
إلى من يصل إليه من المسلمين، هدانا الله وإياهم لدينه القويم، وسلوك صراطه المستقيم، ورزقنا وإياهم ملة الخليلين محمد وإبراهيم.
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد، قال الله تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا﴾ ٢، وقال تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحاً﴾ ٣ إلى قوله: ﴿أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ﴾ ٤ الآية؛ فيجب على كل إنسان يخاف الله والنار، أن يتأمل كلام ربه الذي خلقه. هل يحصل لأحد من الناس أن يدين الله بغير دين النبي ﷺ؟ لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ ٥ الآية، ودين النبي ﷺ: التوحيد، وهو معرفة لا إله إلا الله، محمد رسول الله، والعمل بمقتضاهما.
فإن قيل: كل الناس يقولونها، قيل: منهم من يقولها، ويحسب معناها: أنه لا يخلق إلا الله، ولا يرزق إلا الله، وأشباه ذلك. ومنهم من لا يفهم