Skip to content

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس) القسم الثالث: بيان معنى لا إله إلا الله وما يناقضها من الشرك في العبادة الرسالة التاسعة والعشرون: رسالته إلى عامة المسلمين

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٩٦

الرسالة التاسعة والعشرون: رسالته إلى عامة المسلمين

...

-٧- الرسالة التاسعة والعشرون: ومنها الرسالة التي أرسلها إلى بعض البلدان، قال فيها:

﷽

من محمد بن عبد الوهاب، إلى من يصل إليه هذا الكتاب من المسلمين،

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وبعد، فاعلموا، رحمكم الله، أن الله بعث محمداً ﷺ إلى الناس بشيراً ونذيراً، مبشراً لمن اتبعه بالجنة ومنذراً لمن لا يتبعه بالنار. وقد علمتم إقرار كل من له معرفة أن التوحيد الذي بينا للناس هو الذي أرسل الله به رسله، حتى كل مطوع معاند يشهد بذلك، وأن الذي عليه غالب الناس من الاعتقادات في الصالحين وفي غيرهم هو الشرك الذي قال الله فيه: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ﴾ ١. فإذا تحققتم هذا، وعرفتم أنهم يقولون: لو يترك ٢ أهل العارض التكفير والقتال، كانوا على دين الله ورسوله، ونحن ما جئناكم في التكفير والقتال، لكن ننصحكم بهذا الذي قطعتم أنه دين الله ورسوله إن كنتم تعلمونه وتعملون به ٣، إن كنتم من أمة محمد باطناً وظاهراً.

وأنا أبين لكم هذه بمسألة القبلة، أن النبي ﷺ وأمته يصلّون، والنصارى يصلّون، ولكن قبلته ﷺ وأمته بيت الله، وقبلة النصارى مطلع الشمس؛ فالكل منا ومنهم يصلي، ولكن اختلفنا في القبلة. ولو أن رجلاً من أمة محمد ﷺ يقر بهذا، ولكن يكره من يستقبل القبلة، ويحب من يستقبل