Skip to content

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس) القسم الخامس: توجيهات عامة للمسلمين في الاعتقاد والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر الرسالة الثامنة والثلاثون: رسالتة إلى الأخوان المؤمنين

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٢٧٠

الرسالة الثامنة والثلاثون: رسالتة إلى الأخوان المؤمنين

...

-٢- الرسالة الثامنة والثلاثون

﷽

من محمد بن عبد الوهاب، إلى من يصل إليه من الإخوان، المؤمنين بآيات الله، المصدقين لرسول الله، التابعين للسواد الأعظم من أصحاب رسول الله والتابعين لهم بإحسان، وأهل العلم والإيمان المتمسكين بالدين القيم عند فساد الزمان، الصابرين على الغربة والامتحان؛ سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد، فإن الله سبحانه بعث نبيكم ﷺ على حين فترة من الرسل، وأهل الأرض من المشرق إلى المغرب قد خرجوا عن ملة إبراهيم، وأقبلوا على الشرك بالله، إلا بقايا من أهل الكتاب؛ فلما دعا إلى الله، ارتاع أهل الأرض من دعوته، وعادوْه كلهم، جهالهم وأهل الكتاب عبادهم وفساقهم، ولم يتبعه على دينه إلا أبو بكر الصديق، وبلال، وأهل بيته ﷺ، خديجة وأولادها، ومولاه زيد بن حارثه، وعلي ﵁.

قال عمرو بن عبسة: " لما أتيت النبي ﷺ بمكة، قلت: ما أنت؟ قال: نبي. قلت: وما نبي؟ قال: أرسلني الله. قلت: بأي شيء أرسلك؟ قال: بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وأن يُعبد الله لا يُشرك به شيئاً. قلت: من معك على هذا؟ قال: حر وعبد "، ومعه يومئذ أبو بكر وبلال. فهذا صيغة بدو الإسلام، وعداوة الخاص والعام له، وكونه في غاية الغربة. ثم قد صح عنه ﷺ أنه قال: " بدأ الإسلام غريباً، وسيعود غريباً كما بدأ " ١.

فمن تأمل هذا وفهمه، زال عنه شبهات شياطين الإنس، الذين يجلبون على من آمن برسول الله ﷺ بخيل