الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس)
شرار الخلق عند الله يوم القيامة " ١.
والحديث الرابع: لما بعث معاذاً إلى اليمن، قال له: " إنك تأتي قوماً من أهل الكتاب؛ فليكن أول ما تدعوهم إليه: شهادة أن لا إله إلا الله، فإن أجابوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة. فإن هم أجابوك لذلك، فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترَدّ على فقرائهم " ٢.
والحديث الخامس: عن معاذ قال: " كنت رديف النبي ﷺ على حمار فقال لي: يا معاذ، أتدري ما حق الله على العباد؟ وما حق العباد على الله؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، وحق العباد على الله: أن لا يعذّب مَن لا يشرك به شيئاً " ٣ الحديث. والأحاديث في هذا ما تحصى.
وأما تنويهه ﷺ بأن دينه يتغير بعده، فقال ﷺ: " عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي! عضوا عليها بالنواجذ! وإياكم ومحدثات الأمور! فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة " ٤. وفي الحديث عنه ﷺ: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا، فهو رد " ٥.
وفي الحديث قال: " افترقت الأمم قبلكم: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، والنصارى افترقت على اثنتين وسبعين فرقة، وتفرقت أمتي على ثلاث وسبعين فرقة؛ كلها في النار، إلا واحدة. قالوا: من الواحدة يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي ".
وفي الحديث قال ﷺ: " لتتبعنّ سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة، حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه. قالوا: اليهود والنصارى؟ قال: فمن؟ " ٦.
ويكون عندك معلوماً: أن أساس الأمر ورأسه، ودعوة الرسل من أولهم