Skip to content

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس) القسم الثالث: بيان معنى لا إله إلا الله وما يناقضها من الشرك في العبادة الرسالة الثامنة والعشرون: رسالته إلى أهل الرياض ومنفوحة

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ١٩١

﷽

الحمد لله الذي هدانا للإسلام، ومنَّ علينا باتباع محمد عليه أفضل الصلاة والسلام.

وبعد، فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى: عبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن: إن أول واجب على كل ذكر وأنثى: معرفة شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ل، هـ الذي أرسل الله بها جميع رسله، وأنزل لأجلها جميع كتبه، وجعلها أعظم حقه على عباده، كما ذكر الله لنا في كتابه، وعلى لسان رسوله في مواضع لا تحصى، منها قوله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ﴾ ٢، وقال: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ﴾ ٣ الآية.

وقد أمر الله عباده بالاستجابة لهذه الكلمة فقال: ﴿اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ﴾ ٤، وتوعد سبحانه أفضل الخلق وأكرمهم، سيد ولد آدم والنبيين قبله، على مخالفتها فقال: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ٥. فكيف بغيرهم من سائر الخلق؟ وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ