Skip to content

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس) القسم الأول: عقيدة الشيخ وبيان حقيقة دعوته ورد ما ألصق به من التهم الرسالة الثانية: رسالته إلى محمد بن عباد مطوع ثرمداء

الرسائل الشخصية (مطبوع ضمن مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، الجزء السادس)

محمد بن عبد الوهاب

Printed page ٢١

فإذا وقعت المسألة لم يعرفها؛ بل إذا قال له بعض المشركين: نحن نعرف أن رسول الله لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً، وأن النافع الضار هو الله، يقول: جزاك الله خيراً، ويظن أن هذا هو التوحيد؛ ونحن نعلّمه أكثر من سنة: أن هذا هو توحيد الربوبية الذي أقر به المشركون. فالله الله في التفطن لهذه المسألة! فإنها الفارقة بين الكفر والإسلام. ولو أن رجلاً قال: شروط الصلاة تسعة، ثم سردها كلها، فإذا رأى رجلاً يصلي عرياناً بلا حاجة، أو على غير وضوء، أو لغير القبلة، لم يدر أن صلاته فاسدة، لم يكن قد عرف الشروط، ولو سردها بلسانه.

ولو قال: الأركان أربعة عشر، ثم سردها كلها، ثم رأى من لا يقرأ الفاتحة، ومن لا يركع، ومن لا يجلس للتشهد، ولم يفطن أن صلاته باطلة، لم يكن قد عرف الأركان، ولو سردها. فالله الله في التفطن لهذه المسألة! ولكن أشير عليك بعزيمة أنك تواصلنا ١، ونتذاكر معك. وكذلك أيضاً من جهة البدع، قيل لي: إنك تقول فيها شيئاً ما يقوله الذي هو عارف مسألة البدع، وصلى الله على محمد وآله وسلم.