Skip to content

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده الفصل الأول: أحوال العالم الإسلامي قبل الدعوة الإصلاحية ثانيا: أحوال الجزيرة العربية في القرن الثاني عشر قبل الدعوة

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده

عبد الله المطوع

Printed page ٧٠

وقد كان في بلدان نجد من ذلك أمر عظيم، يأتون عند قبر زيد بن الخطاب١رضي الله عنه في الجبيلة، فيدعونه لتفريج الكرب وكشف النوب، وكان عندهم مشهورا بذلك ومذكورا بقضاء الحوائج.

وكانوا يزعمون أن في قريوة في الدرعية قبور بعض الصحابة، فعكفوا على عبادتها، وصار أهل تربتها أعظم في صدورهم من الله.

وفي شعيب غبيراء؛ يزعمون أن فيه قبر ضرار بن الأزور٢رضي الله عنه، وهو مكذوب، يأتون من المنكرات عنده ما لا يعهد مثله.

وكان الرجال والنساء يأتون بليدة الفدا لفحل النخل الذي فيها، ويفعلون عنده أقبح الأفعال، ويتبركون به، ويعتقدون به، فكانت المرأة إذا تأخرت عن الزواج تأتيه فتضمه بيديها؛ ترجو أن يفرج عنها كربها، وتقول: يا فحل الفحول أريد زوجا قبل الحول.

وكان طوائف من الناس تقصد شجرة الطرفية؛ يتبركون بها، ويعلقون الخرق عليها إذا ولدت المرأة ذكرا؛ لعله يسلم من الموت.