Skip to content

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده الفصل الثالث: عقيدة الشيخ ومنهجه في الدعوة موقفه من التقليد والاجتهاد

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده

عبد الله المطوع

Printed page ١٤٧

٧ـ

موقفه من التقليد والاجتهاد

التقليد: قبول قول الغير بلا حجة ولا دليل١.

وينقسم إلى ثلاثة أقسام هي:

١ـ التقليد بعد ظهور الدليل وقيام الحجة، وهذا تقليد مذموم؛ لأن الله تعالى ذم الكافرين بسبب تقليدهم الآباء في الضلالة كما قال تعالى عنهم: ﴿إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣] ، فإذا ورد الدليل الصحيح فعلى المسلم الالتزام به وتطبيقه، دون النظر لقول كائن من كان.

٢ـ التقليد مع القدرة على الاستدلال والبحث عن الدليل، فهذا تقليد مذموم أيضا لقدرته وتمكنه من معرفة الدليل.

٣ـ التقليد في فروع العبادات والمعاملات والسلوك وغيرها، لمن لا يعرف الدليل وطريقة الاستدلال، وهذا تقليد سائغ لقوله تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٤٣] ٢.

وقد شنع علماء الإسلام على التقليد بلا دليل في كل المسائل؛