الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده
٦ـ
منهجه في قضية التكفير والقتال
تعد قضية التكفير من أخطر القضايا المرتبطة بالعقيدة والتي زلت فيها قدم كثير من الفرق المنتسبة للإسلام، يقول ابن أبي العز في شرحه لكلام الإمام الطحاوي: " اعلم ـ رحمك الله وإيانا ـ أن باب التكفير وعدم التكفير باب عظمت الفتنة والمحنة فيه، وكثر فيه الافتراق، وكثر فيه الأهواء والآراء ... "١، وهي من أكثر التهم التي يطلقها أهل الأهواء على دعاة الإسلام الصادقين السائرين على منهج السلف الصالح.
ويولي أهل السنة والجماعة قضية التكفير أهمية بالغة، لما يترتب عليها من أحكام خطيرة تلحق بمختلف أطرافها٢، ويضعون لها ضوابط وشروطا تحكمها، لذلك كان منهجهم في هذه القضية هو المنهج العدل، وطريقهم فيها هو طريق الصواب، لدقة فهمهم لكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ في هذه القضية وفي غيرها٣.
والتكفير مشتق من الكفر: وهو إخراج المسلم من دائرة الإسلام