Skip to content

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده الفصل الثالث: عقيدة الشيخ ومنهجه في الدعوة منهجه في قضية التكفير والقتال

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده

عبد الله المطوع

Printed page ١٣٥

٦ـ

منهجه في قضية التكفير والقتال

تعد قضية التكفير من أخطر القضايا المرتبطة بالعقيدة والتي زلت فيها قدم كثير من الفرق المنتسبة للإسلام، يقول ابن أبي العز في شرحه لكلام الإمام الطحاوي: " اعلم ـ رحمك الله وإيانا ـ أن باب التكفير وعدم التكفير باب عظمت الفتنة والمحنة فيه، وكثر فيه الافتراق، وكثر فيه الأهواء والآراء ... "١، وهي من أكثر التهم التي يطلقها أهل الأهواء على دعاة الإسلام الصادقين السائرين على منهج السلف الصالح.

ويولي أهل السنة والجماعة قضية التكفير أهمية بالغة، لما يترتب عليها من أحكام خطيرة تلحق بمختلف أطرافها٢، ويضعون لها ضوابط وشروطا تحكمها، لذلك كان منهجهم في هذه القضية هو المنهج العدل، وطريقهم فيها هو طريق الصواب، لدقة فهمهم لكتاب الله وسنة رسول الله ﷺ في هذه القضية وفي غيرها٣.

والتكفير مشتق من الكفر: وهو إخراج المسلم من دائرة الإسلام