Skip to content

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده الفصل الثالث: عقيدة الشيخ ومنهجه في الدعوة رفض الشيخ لمناهج الجاهلية وفضحه لمسائلها

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده

عبد الله المطوع

Printed page ١٥٥

٨ـ

رفض الشيخ لمناهج الجاهلية وفضحه لمسائلها

?

يرى الشيخ ﵀ أن لا غنى للمسلم عن معرفة أحوال أهل الجاهلية والحق لا يتبين إلا بمعرفة ضده في أحيان كثيرة، ومع ذلك فالشيخ لا يرتضي مناهج الجاهلية، ويحاربها أشد المحاربة في دعوته الإصلاحية المباركة، والتي هي في الأساس تقف موقف الضد لمناهج الجاهلية الباطلة.

والشيخ يرى أن الشرك إذا خالط العبادة أفسدها وأحبط العمل مستدلا بقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ١١٦] ، وقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ﴾ [الزمر: ٦٥] .

يقول الشيخ ﵀: "القاعدة الرابعة: أن مشركي زماننا أغلظ شركا من الأولين؛ لأن الأولين يشركون في الرخاء ويخلصون في الشدة، ومشركو زماننا شركهم دائم في الرخاء والشدة قال تعالى: ﴿فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوْا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] ، لذا نرى كثيرا ممن يعبد الأولياء