Skip to content

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده الفصل الأول: أحوال العالم الإسلامي قبل الدعوة الإصلاحية أولا: حال العالم الإسلامي في القرن الثاني عشر الهجري

الدعوة الإصلاحية في بلاد نجد على يد الإمام محمد بن عبد الوهاب وأعلامها من بعده

عبد الله المطوع

Printed page ٦١

ومن الطرق الصوفية المشهورة: الجيلانية والرفاعية والبدوية والدسوقية والأكبرية والشاذلية والبكداشية والمولوية والنقشبندية والملامتية وغيرها كثير من الطرق التي ابتعدت عن دين الله تعالى ومنهج رسوله ﷺ.

٤ـ ضعف الالتزام بشعائر الإسلام الظاهرة:

إذا كانت العقيدة قد اضمحلت وفسدت عند كثير من المسلمين في هذا القرن ـ القرن الثاني عشر الهجري ـ فإن ما دونها من باب أولى، فكثير من شعائر الإسلام قد تهاون فيها المسلمون وتكاسلوا، وخفت عندهم الحمية الدينية، وحب الجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ مما كان سببا في انتشار كثير من المنكرات والمخالفات في العبادات والمعاملات والأخلاق والسلوك.

٥ـ قلة الدعاة والمصلحين على علم وبصيرة:

قلنا: قلة الدعاة والمصلحين ولم نقل انعدام؛ لأن الخير باق في الأمة إلى يوم القيامة، كما أخبر بذلك النبي ﷺ، ولأنه لا يخلو عصر من العصور في الأمة من وجود الدعاة والمصلحين لكنهم يقلون ويكثرون بحسب الظروف والأحوال، وقد سبق أن ذكرنا قوله ﵊: " لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله"١، ولأنه الله قد تكفل بحفظ دينه كما قال سبحانه: